مبادرة "ود" العالمية تنظم فعالية حول تنمية الطفولة المبكرة

أبوظبي في 16 فبراير / وام / عقدت المبادرة العالمية لتنمية الطفولة المبكرة “ود” فعالية ختامية بهدف مراجعة المخرجات الاستراتيجية التي تم التوصل إليها على مدى الأشهر التسعة الماضية والتي صممت لحل التحديات في قطاع الطفولة المبكرة في أبوظبي وأن تكون ذات تأثير إيجابي على تعزيز النمو المبكر للأطفال.

استمرت الفعالية التي عقدت في منارة السعديات بأبوظبي على مدى يومين بمشاركة مجموعات الابتكار المعرفي “BWGs”، وهي أربع مجموعات متعددة التخصصات، مكونة من المؤثرين السياسيين الرواد على مستوى العالم، والأكاديميين والممارسين المتخصصين والمبتكرين وقادة القطاع الخاص والمحسنين والمستفيدين.

و استعرضت المجموعات الأربع التحديات الأكثر إلحاحاً التي تم تحديدها في التنمية المبكرة للأطفال وما توصلت إليه من مخرجات مبتكرة، مع الإدارة العليا لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة و الشركاء الاستراتيجيين وصنّاع السياسات من بينهم “مبادلة” ، والمكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي، وديوان ولي عهد أبوظبي والمكتب التنفيذي لإمارة أبوظبي، ودائرة تنمية المجتمع ، ومركز الإحصاء في أبوظبي، وهيئة أبوظبي الرقمية، ودائرة الصحة – أبوظبي، ودائرة التعليم والمعرفة، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ودائرة القضاء بأبوظبي، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وتتضمن المخرجات التي سيتم دعمها في أبوظبي مبادرات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، مرتبطة بالمحاور الأربعة وهي نتاج أكثر من 110 جلسات نفذتها مجموعات الابتكار المعرفي، وأربعة أيام تجريبية، تضمّنت أفضل الممارسات في هذا المجال، واجتماعات المستشارين الفنيين، عبر 35 جلسة لمجموعات الابتكار المعرفي، و60 مقابلة رسمية مع الأطراف المعنية، و10 جلسات لنقل المعرفة، بالإضافة إلى بحث نوعي محلي تم إجراؤه مع مجموعات الجمهور الرئيسة في أبوظبي، بمن في ذلك أولياء الأمور والمعلمون.

وانطلاقاً من الحاجة إلى فهم عميق لتأثير التكنولوجيا على الطفولة المبكرة، جرى استعراض موضوع “التكنولوجيا الإنسانية من أجل الأطفال” وكشفت دراسة مقارنة لمسح أجرته هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة في سبتمبر 2020، ومسح أجري في أبريل 2021 للمجموعة السكانية نفسها – أولياء أمور الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و8 سنوات في أبوظبي- أن متوسط الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات ازداد من ساعتين إلى ثلاث ساعات في اليوم، وهذا يتجاوز إرشادات منظمة الصحة العالمية، التي توصي بتحديد وقت الشاشة بما لا يزيد عن ساعة في اليوم للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و4 سنوات، إذ غالباً ما يكون وقت الشاشة خاملاً، ما يعني أن الأطفال يقضون وقتاً أقل في ممارسة الأنشطة البدنية أو التفاعل مع الآخرين أو اللعب، وهو أمر ضروري لنموهم الأمثل.

و قال الدكتور مايكل ريتش طبيب الأطفال الباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد قائد المجموعة : ” التكنولوجيا موجودة لتبقى، وسيتنقل أطفالنا بسلاسة بين العالم الرقمي والعالم الحقيقي لذلك فإنه ما يتعين علينا القيام به هو مساعدتهم على تعلّم كيفية التكيّف في هذه البيئة وتعزيز قدرتهم على اختيار ما هو مناسب لهم”.

وأضاف : “من خلال التركيز على التكنولوجيا الإنسانية للأطفال، نريد تهيئة الأطفال، الذين سيديرون عالمنا مستقبلاً، ليصبحوا أكثر مرونة، وتمكينهم أثناء نموّهم من الطفولة إلى المراهقة إلى البلوغ، لاستخدام العالم الرقمي بشكل فعال في مصلحتهم، وتزويدهم بالوعي لمعرفة متى يضرّهم أو يعيقهم”.

واقترحت مجموعة الابتكار المعرفي المعنية بموضوع “التكنولوجيا الإنسانية من أجل الأطفال” العديد من المخرجات بما في ذلك إطلاق مسح سنوي لفهم ومراقبة استخدام التكنولوجيا بين الأطفال من قبل أولياء الأمور ومقدمي الرعاية، واستخدام النتائج لتصميم برامج فعالة، بالإضافة إلى تطوير مبادئ التصميم التقني، وابتكار إطار عمل وإرشادات تمكن شركات التكنولوجيا وصنّاع المحتوى من إنتاج محتوى يركز على الأطفال من خلال تضمين أصوات الأطفال في منتجاتهم.

كانت سعادة سناء محمد سهيل، المدير العام لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة قد افتتحت الفعالية بالترحيب بالرؤساء المشاركين لمبادرة “ود” العالمية، سعادة عمر غباش، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية الرئيس المشارك لمجموعات الابتكار المعرفي، وسيسيليا فاكا جونز، المدير التنفيذي لمؤسسة برنارد فان لير، رئيسة مجموعات الابتكار المعرفي، ودومينيك ريتشاردسون، الخبير العالمي في رفاهية الأطفال، والدكتور مايكل ريتش، طبيب الأطفال والباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد، والدكتور حسام التتري، طبيب الأطفال ذو الخبرة الواسعة في الإمارات، وسهى الحسن، خبيرة تنمية الطفولة المبكرة في الشرق الأوسط والمؤسس الرئيس لكلية الملكة رانيا للطفولة في الأردن.

وقالت إنه تم تكليف مجموعات الابتكار المعرفي بتحديد أنواع التحديات، واقتراح الحلول المناسبة والمستندة إلى أسس علمية ومعايير عالمية، وتطوير برامج التنفيذ التي يركز كل منها على واحد من الموضوعات الرئيسة الأربعة والمتمثلة في التكنولوجيا الإنسانية من أجل الأطفال، وأسلوب حياة القرن الحادي والعشرين، والرفاه العاطفي والتفاعل الاجتماعي.. وقد جمعت الفعالية التي استمرت ليومين عقولاً مذهلة، حيث نجحنا في التعلم وتبادل الخبرات ومخرجات فرقنا الاستثنائية”.

وأضافت: “رغم أنّ مبادرة /ود/ العالمية انطلقت من أبوظبي، إلّا أنها تستهدف جميع أطفال العالم، فنحن نسعى بجدّ إلى تعزيز جهودنا عالمياً لتحقيق ابتكار فعّال في تنمية الطفولة المبكرة وإعداد أطفالنا بشكل أفضل للمستقبل”.

من جانبها قالت سيسيليا فاكا جونز: “لقد كانت فعالية منتجة ، وأصبحنا بفضلها أكثر استعداداً وجاهزية لتحسين واقع الأطفال، عبر تطوير نهج شامل تجاه تنمية الطفولة وإننا في وضع متميز لترسيخ مكانة أبوظبي كعاصمة عالمية صديقة للأطفال، ولدينا فرصة رائعة لتحقيق التغيير من خلال إعداد الأجيال القادمة” .

وأضافت :” نحن ملتزمون باستخدام معرفة وخبرة فريقنا المتنامي لدفع الابتكار ومساعدة أطفالنا على النمو بصحة أفضل وأكثر ذكاءً وتمكيناً من أي وقت مضى فالمستقبل يعتمد عليهم”.

وام/أحمد جمال/عوض المختار/عاصم الخولي

هل وجدت هذا مفيدا؟

نعم
لا
محايد
5 people found this helpful

ساهم بإثراء النقاش حول هذا المحتوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *