«خليفة التربوية»: الطفولة المبكرة في دولة الإمارات نموذج عالمي

أبوظبي (الاتحاد)
أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية على أهمية الرعاية التي توليها القيادة الرشيدة للطفولة المبكرة في الدولة وتوفيرها للبيئة المعززة لإبداعات هذه الفئة العمرية في مرحلة مبكرة، بما يفتح أمامها آفاقاً واسعةً للإبداع وإبراز الطاقات والمواهب الخلاقة بصورة علمية يمكن رعايتها من خلال حاضنات التنشئة الاجتماعية في الأسرة والمدرسة والمجتمع بصورة عامة، مؤكدة على أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت من خلال هذه الرعاية نموذجاً فريداً لطفولة مبكرة تحظى برؤية استشرافية خلاقة لمستقبلها وغدها المشرق.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الأمانة العامة للجائزة تزامناً مع احتفالات الدولة بيوم الطفل الإماراتي، وذلك تحت عنوان «الطفولة المبكرة رؤية إماراتية لمستقبل مشرق»، وتحدثت فيها الدكتورة سميرة عبدالله الحوسني مدير إدارة مناهج العلوم الإنسانية واللغات في وزارة التربية والتعليم، والدكتورة بشرى قدورة اختصاصية في الطفولة المبكرة في هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وأدراها حميد إبراهيم عضو اللجنة التنفيذية للجائزة.

وأكدت أمل العفيفي على أهمية هذه الجلسة التي تسلط الضوء على تميز مسيرة الطفولة المبكرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والنموذج الفريد الذي تواصل الدولة تقديمه في هذا الصدد من خلال الرعاية الشاملة التي يحظى بها الطفل في مرحلة عمرية مبكرة، مشيرة إلى أهمية هذه الجلسة التي تتزامن مع احتفالات الدولة بيوم الطفل الإماراتي، وكذلك مع المجال الجديد الذي طرحته جائزة خليفة التربوية للعام الحالي وهو مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر، والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم، ويتضمن فئتين: فئة البحوث والدراسات، وفئة البرامج والمناهج والمنهجيات وطرق التدريس.
وأشارت إلى أن مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر يترجم أحد المحاور الرئيسية لرؤية الإمارات 2071 والتي ترتكز على تعليم موجه للمستقبل، فقد ركزت الرؤية على وضع آليات لاستكشاف المواهب الفردية للطلبة منذ المراحل الدراسية الأولى.

ومن جانبه، أكد حميد إبراهيم في بداية الجلسة على أن مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر يهدف إلى تعزيز المجالات الاجتماعية والبدنية والذهنية والفكرية والإبداعية والنفسية والمعرفية والعاطفية المختلفة في سنوات التعليم المبكر والطفولة، وإثراء برامج التعليم المبتكرة المتميزة، بالأبحاث والدراسات والبرامج والمناهج والمنهجيات وطرق التدريس المتطورة في مجال التعليم المبكر، وتحفيز المعلمين مبدعي التغيير من خلال أفضل الممارسات والابتكار في مجال التعليم المبكر، وتفعيل وتشجيع دور المراكز والمؤسسات وشركات التعليم المختصة في مجال الطفولة المبكرة، والتعريف بأنجح التجارب الفردية في مجال التعليم المبكر، والاستفادة من أفضل الدراسات وأنجح البرامج والمنهجيات والممارسات التعليمية في مرحلة الطفولة المبكرة، والتحفيز على تطبيقها في المؤسسات التعليمية داخل الدولة.

وقالت الدكتورة سميرة الحوسني: لم تعد مرحلة الطفولة المبكرة في دولة الإمارات تقتصر على خدمة الرعاية، بل أصبحت استراتيجية نحو توفير رعاية وتعليم بجودة عالية من عمر ولادة الطفل حتى 8 سنوات لهذه المرحلة المبكرة، والتي تعد الخطوة الأولى نحو تقوية ركائز رأس المال البشري للخمسين عاماً القادمة، وبالتالي فإن خطوات وزارة التربية والتعليم في هذا الصدد تسير وفقاً لرؤية ورسالة خطة الخمسين لمرحلة الطفولة المبكرة في دولة الإمارات، حيث تركز على تحسين الصحة وجودة الحياة وتوفير أفضل تعليم على مستوى العالم للوصول إلى أفضل النتائج التعليمية وزيادة قدرة الالتحاق بسوق العمل في المستقبل، فخرج منهاج «براعم المستقبل» لتلبية احتياجات الأطفال منذ الولادة وحتى سن الثامنة ودعم الآباء والأمهات والقوى العاملة في هذا الحقل لإدارة المعرفة اللازمة لهذه المرحلة العمرية.

ومن جانبها، أشارت الدكتورة بشرى قدورة إلى أهمية هذه الجلسة التي تناقش سبل التعاون المشترك لإطلاق المبادرات الهادفة إلى تنمية الطفولة المبكرة وتطوير البرامج اللازمة للارتقاء بها بشكل فعال، مع أهمية الحفاظ على الجودة من أجل تحقيق أهداف مستدامة، وذلك ترجمةً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة بشأن توفير بيئة محفزة على الإبداع والريادة والابتكار والطفولة المبكر، إذ أن الاستثمار في هذه المرحلة العمرية المهمة من حياة الإنسان يعتبر استثماراً في المستقبل، وهذا ما تحرص عليه القيادة الرشيدة وتضمين مبادئ وثيقة الخمسين المقبلة محاور تعزز من استراتيجيات تطوير بناء شخصية الطفل في مرحلة مبكرة، وتوفير أفضل الممارسات العلمية والتطبيقية في التعليم والرعاية الاجتماعية والصحية، بما يفتح أمام الطفل آفاق الإبداع في المستقبل.

وأكدت د. قدوره على أهمية الدور الرائد الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» في رعاية وإطلاق المبادرات والمشاريع التي تعزز من ريادة الطفولة المبكرة في الدولة.

هل وجدت هذا مفيدا؟

نعم
لا
محايد
3 people found this helpful

ساهم بإثراء النقاش حول هذا المحتوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *